استخراج جواز السفر وبطاقة التعريف البيومتريين
الاستمارات المحملة من موقع وزارة الداخلية غير مقبولة


بعثت مصالح وزارة الداخلية، الأسبوع الماضي، تعليمة إلى رؤساء الدوائر تطلب منهم عدم استلام استمارات المعلومات الجديدة التي يقوم بتحميلها المواطنون من الموقع الإلكتروني للوزارة، وألزمتهم بالتريث قليلا حتى تصلهم الاستمارات المعدلة مطبوعة وعليها ختم وزارة الداخلية.
حسب معلومات تحصلت عليها ''الخبر'' من مصادر متطابقة، فقد تلقى القائمون على استلام طلبات الحصول على الوثائق البيومترية ببعض دوائر العاصمة هذه التعليمة، وتوقفوا على إثرها عن استلام الاستمارات الجديدة المحملة من الموقع. ولا يشمل المنع استمارات المعلومات القديمة قبل إسقاط بعض الأسئلة التي تم تكييفها على أنها ''تمس خصوصية الفرد الجزائري''.
ومن شأن هذا القرار الجديد أن يحدث تعطيلا آخر يضاف إلى جملة المشاكل التي صاحبت عملية إطلاق استخراج الوثائق البيومترية منذ أشهر، في وقت كان وزير الداخلية والجماعات المحلية، دحو ولد قابلية، قد صرح قبل أيام لوسائل الإعلام أن ''مصالح وزارته قد عدلت في أسئلة استمارة المعلومات بما يتماشى مع طلبات المواطن ولجأت إلى إسقاط بعض الأسئلة''. مؤكدا في السياق ذاته أن ''المواطن بإمكانه تحميل استمارة المعلومات الجديدة (المعدلة) من الموقع الإلكتروني للوزارة والتوجه بها إلى الدوائر قصد إيداع ملف طلب الحصول على وثائق الهوية البيومترية''.
تصريح الوزير ولد قابلية يتناقض مع التعليمة الداخلية التي وصلت إلى رؤساء الدوائر، وهو ما سيجبر المواطنين على الانتظار مدة غير معلومة لحين طبع استمارة المعلومات الجديدة وتوزيعها على الدوائر. ويحدث هذا في وقت يعرف فصل الصيف من كل سنة إقبالا كبيرا من طرف المواطنين على استخراج الوثائق الإدارية.
من جهة أخرى، لفتت مصادر ''الخبر'' إلى أن شرط ''الضامن'' كان أحد المكاسب الكبيرة لتحديد هوية طالب الوثيقة البيومترية، باتجاه تجنب أكبر لمشاكل التزوير وانتحال الشخصية. ويبدو أن عزوف المواطنين عن التجاوب مع أسئلة الاستمارة كان الدافع الأساسي وراء مسارعة وزارة الداخلية لإدخال تعديلات على الاستمارة، من خلال إسقاط شرط ''الضامن'' وإسقاط أسئلة أخرى متعلقة بفترات الدراسة والخدمة الوطنية. وهي الأسئلة التي تعامل معها المواطنون الراغبون في الحصول على جواز سفر أو بطاقة تعريف بيومتريين على أنها ''نوع من التجسس على تفاصيل حياة الناس''. أما الأمر المخيف بالنسبة للمواطنين من هذه الأسئلة هو أنهم ''لا يعرفون مآلات أشخاص كانوا يدرسون معهم أو أمضوا معهم الخدمة العسكرية، فقد يكون هذا الشخص اليوم مجرما أو إرهابيا، بما يعني تحمل تبعات وتحقيقات هم في غنى عنها''.
ويرى مراقبون لمسار إطلاق تجربة الوثائق البيومترية أن وزارة الداخلية تسرعت نوعا ما في الإعلان عن العملية التي تنتهي عام ,2015 كما أنها حضرت استمارات معلومات لم تراع خصوصية المجتمع الجزائري، بدليل إدخال تعديلات عليها في أول احتكاك مباشر مع المواطنين، وكان عليها مثلا توزيع نماذج لهذه الاستمارات قبل الشروع رسميا في العملية.



المصدر :الجزائر: رمضان بلعمري
2010-06-27

http://www.elkhabar.com/quotidien/in...=55&ida=213444